علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

84

البصائر والذخائر

لك قصرا لا تخاف فيه ما خاف الفتى ، ثمّ أمر له بألفي دينار . 267 - قال الجمّاز : اشتريت جارية سنديّة ، فأردت أن أطأها ، وكان شعر حرها « 1 » كثيرا فلم يدخل أيري ، فقالت : يا مولاي ، زبّك عمياء « 2 » . 268 - قيل لسلمان بن ربيعة الباهلي « 3 » : بم تعرف الهجن من العتاق ؟ « 4 » قال : بنظري إلى الأعناق ، قيل : فبيّن لنا ذلك ، قال : فدعا بطست من ماء فوضعت « 5 » على الأرض ، ثم قدّمت الخيل إليها « 6 » واحدا واحدا ، فما ثنى سنبكه « 7 » ثم شرب هجّنه ، وما شرب ولم يثن سنبكه جعله عتيقا ، وذلك لأنّ في أعناق الهجن قصرا « 8 » فهي لا تنال الماء إلّا على تلك الحال حتى تثني سنابكها ، وأعناق العتاق طوال فهي تشرب « 9 » ولا تثني سنابكها .

--> ( 1 ) ص : وكان شعرها . ( 2 ) ص : أعمى . ( 3 ) الباهلي : سقطت من م . ( 4 ) ص : كيف تعرف العتاق من الهجن ؟ ( 5 ) ص : فوضع ؛ والطست مؤنثة وقد تذكّر . ( 6 ) ص : إليه . ( 7 ) السنبك : طرف الحافر وجانباه من قدّام . ( 8 ) ص : قصر . ( 9 ) ص : لا تشرب ؛ ووضع إشارة الخطأ فوق « لا » .